التغذية الصحية للأطفال

إختلاف كمية اللبن

تختلف كمية اللبن التي تستطيع الغدد أن تحتفظ بها من سيدة لأخرى، فالسيدات اللاتي يقل معدل الاحتفاظ باللبن عندهن سوف يزيد وبالتالي عدد الرضعات التي يقدمنها لأطفالهن، أما السيدات اللاتي يزيد معدل الاحتفاظ باللبن عندهن، قد يقل بالتالي عدد الرضعات التي يقدمنها  لأطفالهن، وعلى الرغم من هذا، فإن الأطفال الرضع يختلفون أيضا ً، فقد يرضع بعض الأطفال ضعف الرضعات التي قد يرضعها الأطفال الآخرون في اليوم الواحد، كما أن الكمية التي يتناولها الطفل تختلف في كل رضعة عن الأخرى، فلكل أم وطفل رضيع نمط رضاعة ذو خصائص معينة تتحدد تبعا ً لمعدل اللبن في ثدي الأم وكمية اللبن التي يحتاجها الطفل، فحجم الثدي لا يؤثر على الرضاعة على الإطلاق .

 

يتغير أيضا ً شكل الحلمة خلال الحمل استعداداً للرضاعة، حيث يزيد حجم الهالة البنية للثدي، وكذلك لونها، فقطر الهالة عند المرأة يتراوح ما بين 1,5  إلى 6 سم بينما يزيد حجمها أثناء الحمل ما يقرب من 1,6 سم، ويعد استخدام مراهم للحلمة أو أي استعدادات أخرى خلال الحمل غير ضروري، فالطبيعة تقوم بدورها حيال هذا الشأن ؛ حيث تقوم بعض الغدد الموجودة في الحلمة بإفراز مادة دهنية لتغطي الحلمة ولتحميها أثناء الرضاعة لرعاية الطفل، ويجب تجنب الاستخدام المتكرر لأنواع الصابون التي قد تزيل هذه المادة، وعلاوة على ذلك، تصبح الحلمة أمثر مرونة أثناء الحمل بحيث يمكن سحبها وينطبق هذا على جميع أنواع الحلمات حتى الغائر والمسطح منها، فالحلمة لا تحتاج أي استعداد استثنائي، ومن النادر ألا تكون الحلمة بارزة وإذا كانت الأم تعاني من عدم بروز الحلمة عليها باستشارة طبيبها الخاص أثناء الحمل، وعادة ً ما يزيد بروز الحلمة كلما أقترب موعد الولادة .

 

لبن الأم في بداية الرضاعة الطبيعية :

يقوم هرمون البرولاكتين (Prolactin  )، وهو هرمون نخامي يساعد ويبقي على إفراز اللبن، بتنشيط الخلايا المبطنة للغدد لإدرار اللبن حيث إنتاج هذا الهرمون في المخ، ويرتفع مستوى  هرمون البرولاكتين في الدم أثناء الحمل، بيد أن مستوى الهرمون الأنثوي الإستروجين، العالي يمنع إدرار اللبن في أثناء الحمل، وبعد الولادة ينخفض مستوي هرمون الإستروجين فيسمح  لهرمون البرولاكتين بإعطاء إشارة البدء للرضاعة، كذلك فإن انخفاض مستوى الإستروجين يسمح بإفراز الأوكسيتوسين، وهو هرمون آخر ينتجه المخ، فهذا الهرمون يخرج من المخ عندما يرضع الطفل فيساهم في جعل العضلات التي تحيط بالغدد تنقبض لتدفع باللبن داخل قنوات إنتاج اللبن .

 

وقد تشعر الأم بالتوتر أو انتصاب الحلمة أو بجفاف الفم أو بوخز في الثدي أو بتسرب اللبن، وقد لا تشعر أم  أخرى ترضع طفلها بنجاح هذه  الأعراض أبدا ً، ولكنها في العادة تقول إن اللبن يناسب بمجرد أن يبدأ الطفل في مص كمية من اللبن ثم يبلعها ويكرر الطفل هذه الطريقة بصورة منتظمة، وبمجرد نزول اللبن يتغير نمط رضاعة الطفل إلى مص اللبن ثم بلعة .

 

قد يمنع الضغط الذي تتعرض له الأم أو التعب أو القلق أو الإحراج إفراز الأوكسيتوسين من المخ، وعلى العكس من ذلك، فإن الرضاعة الطويلة والحيوية والمتكررة تزيد من إفراز الأوكسيتوسين، بالإضافة إلى ذلك، فإن سماع بكاء طفل ما أو عناق الطفل قد ينتج عنه نزول اللبن، وعادة ً، عندما يكبر الطفل في الرضاعة من أحد الثديين قد تشعر الأم بنزول اللبن من الثدي الآخر.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

أضفنا على Google Plus