التغذية الصحية للأطفال

التغذية الكافية للطفل

من منظور صحة الطفل الرضيع، تعد حقيقة انه لا يوجد أحد يعلم كمية اللبن التي يحصل عليها الطفل أثناء الرضاعة إحدى أهم مميزات الرضاعة الطبيعية، ولكن قد لا توافق معظم الأمهات على هذا الرأي على الرغم من ذلك، وبالنسبة لهذا الشأن تحديدا ً، فإن السماح للرضيع بتحديد الكمية التي يتناولها من اللبن هو أصعب ما تواجهه الأم في  الرضاعة الطبيعية، فما أسعد الطفل الذي يستطيع أن يحصل على 30 ملليلتر فقط من اللبن عندما لا يشعر بالجوع، دون أن يعرف أحد، فلا يحاول أحد أن يجعله يتناول 100ملليلتر أخرى لأن الزجاجة مكتوب عليها أنه من المفترض أن يتناول الطفل هذه الكمية، ومن ناحية أخرى، إذا كان الطفل يشعر بالجوع وأراد أن يرضع 200ملليلتر، فإنه غير مقيد بالكمية الموجودة في الزجاجة، وتتنوع كمية اللبن التي يرضعها الطفل الذي يرضع رضاعة طبيعية بصورة كبيرة ؛

 

فقد يرضع 30 ملليلتر من ثدي واحد في مساء أحد الأيام، ثم يرضع 120 ملليلتر من أحد الثديين و150 ملليلتر من الثدي الآخر في رضعة واحدة في نفس الميعاد في اليوم التالي، فالطفل لا يسير وفق نموذج معين، ولكنه يرضع نفس الكمية تقريبا ً كل 48 ساعة ؛ فشهية الطفل تتحكم في الكمية التي يرضعها من اللبن، كما أن الطفل لا يقوم بإفراغ الثدي من اللبن، ولكنه يرضع ما يحتاج أليه فقط، ولهذا السبب، فإنه من الممكن عادة ً أن تقوم الأم بشفط اللبن من ثديها بعد انتهاء الرضعة، ومن ناحية أخرى، فإن الطفل لن يرضع كمية لبن أكبر من احتياجاته، ومن ثم، فإنه من الممكن جعل الطفل يتناول كمية أخرى من اللبن من الزجاجة على الرغم من انه قد يتقيأ إذا تناول كمية أكبر من احتياجه لرعاية الطفل.

 

إذا كانت الأم تقلق حيال الكمية التي يرضعها الطفل وتقوم بتقديم كمية زائدة في الزجاجة بعد الرضعة، فهي لا تضيف أي جديد، فالطفل يعوض الزيادة في كمية اللبن التي يتناولها بأخذ كمية أقل من ثدي الأم في المرة القادمة، ولأن الطفل يرضع كمية أقل من اللبن، فإن الثدي يتجاوب مع ذلك ويدر كمية أقل من اللبن، ونتيجة لذلك، قد يقل معدل إنتاج اللبن وتتعرض الأم للمشكلة التي كانت تسعى أن تتجنبها من قبل، لذا، فإنه من الأفضل أن يرضع الطفل من ثدي الأم لا ان يرضع من الزجاجة .

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

أضفنا على Google Plus